تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (29)

{ ألم تر ان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى اجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير( 29 ) ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير( 30 ) ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمت الله ليريكم من ءاياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور( 31 ) وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور( 32 ) }

المفردات :

يولج الليل : يدخل الليل والمراد : أنه يضيف الليل إلى النهار والعكس بالعكس فيتفاوت بذلك حال أحدهما زيادة ونقصانا .

سخر : سير وذلل .

كل يجري : كل يسير سيرا سريعا .

إلى أجل مسمى : قيل هو يوم القيامة وقيل هو منتهى دورتهما .

29

التفسير :

{ ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير . }

ألم تنظر أيها العاقل أو يا كل من يتأتى منه النظر أن الله يطيل الليل في الشتاء فياخذ الليل من ساعات النهار تدريجيا حتى يصل الليل إلى أربع عشرة ساعة ، ثم يقصر الليل تدريجيا حتى يصل في الصيف إلى عشر ساعات والنهار إلى أربع عشرة ساعة وقد ذلل الشمس والقمر وخلقهما مسخرين تطلع الشمس في ميعادها تملأ الكون بأشعتها وتنير للمخلوقين وتمد الكون بالضوء والحرارة ويستفيد منها الإنسان والحيوان والنبات والفضاء والهواء والأفلاك والأقمار وقد سخر الله القمر فيبدأ هلالا صغيرا ثم يكبر تدريجيا حتى يصبح بدرا كاملا ثم يتناقص فيرجع صغيرا كما بدأ وإذا انتهى أمر الدنيا انعدم ضوء الشمس وانعدم ضوء القمر فالشمس والقمر نيران مسخران إلى أمد محدد هو يوم القيامة ، أو نهاية عمرهما حيث تصبح الشمس من النجوم القزمة .

قال تعالى : إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت . ( التكوير : 1-2 ) .

أي : إذا انتهت وظيفة الشمس والنجوم قامت القيامة وبدأ الحساب والجزاء .

{ وأن الله بما تعملون خبير }

فهو سبحانه مطلع وشاهد يرى كل شيء لا تخفى عليه خافية وسيحاسب الإنسان على عمله ويجازيه عليه جزاء السميع البصير الخبير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (29)

شرح الكلمات :

{ ألم تر } : أي ألم تعلم أيها المخاطب .

{ إن الله يولج الليل في النهار } : أي يدخل جزءاً منه في النهار ، ويدخل جزءاً من النهار في الليل بحسب الفصول .

{ وسخر الشمس والقمر } : يسبحان في فلكيهما الدهر كله لا تكلان إلى يوم القيامة وهو الأجل المسمى لهما .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير التوحيد وإبطال الشرك والكفر قال تعالى { ألم تر } أي الم تعلم أيها النبي أن الله ذا الألوهية على غيره { يولج الليل في النهار } بإِدخال جزء منه في النهار { ويولج النهار في الليل } بإِدخال جزء منه في الليل وذلك بحسب الفصول السَّنوية { وسخر الشمس والقمر } يسبحان في فلكيهما لمنافع الناس إلى أجل مسمى أي إلى وقت محدد معين عنده سبحانه وتعالى وهو يوم القيامة ، وأن الله تعالى بما تعملون خبير ، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم صالحها وفاسدها وسيجزيكم بها .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير التوحيد وإبطال الشرك بذكر الأدلة المستفادة من مظاهر قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته .