تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا} (160)

المفردات :

الذين هادوا : هم اليهود ، هادوا : أي : تابوا من عبادة العجل .

التفسير :

160_فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . . . الآية .

الحديث لا يزال موصولا في شان أهل الكتاب .

والمعنى : فبسبب ظلم عظيم من الذين هادوا- أي : تابوا من عبادة العجل- حرمنا ما كان حلالا لهم من الطيبات ، ولو أنهم لم يقعوا في هذا الظلم الشديد لما حرم عليهم هذه الطيبات التي هم في حاجة إليها .

وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا . أي : وبمنعهم كثيرا من الناس عن الدخول في دين الله .

قال مجاهد : صدوا أنفسهم وغيرهم عن الحق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا} (160)

شرح الكلمات :

{ فبظلم } : الباء سببية أي فبسبب ظلمهم .

{ هادوا } : اليهود إذ قالوا : إنا هدنا إليك .

{ طيبات أحلت لهم } : هي كل ذي ظفر وشحوم البقر والغنم .

المعنى :

ما زال السياق في اليهود من أهل الكتاب يبين جرائمهم ويكشف الستار عن عظائم ذنوبهم ففي الآية الأولى ( 160 ) سجل عليهم الظلم العظيم والذي به استوجبوا عقاب الله تعال حيث حرم عليهم طيبات كثيرة كانت حلالا لهم ، كما سجل عليهم أقبح الجرائم وهى صدهم أنفسهم وصد غيرهم عن سبيل الله تعالى ، وذلك بجحودهم الحق وتحريفهم كلام الله ، وقبلوهم الرشوة في إبطال الأحكام الشرعية . هذا ما تضمنته الآية الأولى .

الهداية

من الهداية :

- المعاصي تورث الحرمان من خير الدنيا والآخرة .

- حرمة الصد عن الإِسلام ولو بالسلوك الشائن والمعاملة الباطلة .