الطاغوت : الطاغوت في الأصل : كثير الطغيان ، ويطلق على كل رأس في الضلال ، يصرف عن الخير ، ويغري بالشر .
60- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ . . .
روى عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه تخاصم يهودي ومنافق ، ودعا اليهودي المنافق إلى التحاكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ودعاه المنافق إلى التحاكم إلى كعب بن الأشرف . . . فنزلت الآية .
والمعنى : ألم ينته علمك يا محمد ، إلى هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بالقرآن وبالكتب التي أنزلت على من قبلك من الرسل ؟ !
إن من شأن هؤلاء لعجيب ؛ لأنهم- مع زعمهم الإيمان بذلك- يريدون أن يتخذوا من كاهن اليهود- رأس الضلال- حاكما في قضاياهم . وقد أمرهم الله أن يكفروا بمن يدعوهم إلى الشر ويبعدهم عن الخير ويريد الشيطان أن يوقعهم في ضلال بعيد ، لا خلاص لهم منه بإتباعهم دعاة الشر .
{ بما أنزل إليك } : القرآن ، وما أنزل من قبلك : التوراة .
{ الطاغوت } : كل ما عبد من دون الله ورضي بالعبادة والمراد به هنا كعب بن الأشرف اليهودي أو كاهن من كهان العرب .
روي أن منافقاً ويهوديا اختلفا في شيء فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد صلى الله عليه وسلم لعلمه أنه يحكم بالعدل ولا يأخذ رشوة ، وقال المنافق نتحاكم إلى كعب بن الأشرف اليهودي فتاكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى لليهودي فنزلت فيهما هذه الآية : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك } والمراد بهذا المنافق ، { وما أنزل من قبلك } والمراد به اليهودي والاستفهام للتعجب ألم ينته إلى علمك موقف هذين الرجلين { يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت } " كعب بن الأشرف " ، أو الكاهن الجهني ، وقد أمرهم الله أن يكفروا به { ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا } حيث زين له التحاكم عند الكاهن أو كعب اليهودي .
- حرمة التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إذا وُجد عالم بهما .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.