تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ} (3)

3- وأرسل عليهم طيرا أبابيل .

وسلّط الله عليهم جماعات من الطير ، أتتهم مسرعة متتابعة ، وأحاطت بهم من كل جهة ، وقد جاءت هذه الطير من جهة البحر ، ولم تر قبل ذلك ولا بعده .

إنها معجزة ، إنها قدرة الله ، وهو على كل شيء قدير ، فهذا القائد الذي هزم كل من قابله من العرب ، وجاء بالفيل ومعه مجموعة من الفيلة ، سلّط الله عليه جيشا من الطير ، كان سببا في قهره .

قال تعالى : وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر . ( المدثر : 31 ) .

جاء في تفسير ابن كثير :

طيرا أبابيل . أي : قطعا قطعا ، صفرا ، دون الحمام ، وأرجلها حمر ، مع كل طائر ثلاثة أحجار ، وجاءت فحلّقت عليهم ، وأرسلت تلك الأحجار عليهم فهلكوا .

وقال المفسرون : أبابيل ، أي : جماعات متفرقة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ} (3)

{ وأرسل عليهم طيرا أبابيل } سلط عليهم طيرا من جهة السماء جماعات عظاما ، متتابعة بعضها في إثر بعض ، تجيء من كل ناحية ، وكانوا قرب عرفة قبل دخول الحرم على الأصح . وأبابيل : اسم جمع لا واحد له من لفظه . وقيل : واحده إبالة ، وهي حزمة الحطب الكبيرة ؛ شبهت به الجماعة من الطير في تضامها ، وقيل : إبّول كعجول . أو إبيّل كسكين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ} (3)

{ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ } أي جماعات جمع إبالة بكسر الهمزة وتشديد الباء الموحدة وحكى الفراء إبالة مخففاً وهي حزمة الحطب الكبيرة شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها وتستعمل أيضاً في غيرها ومنه قوله

: كادت تهد من الأصوات راحلتي *** إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل

وقيل واحده إبول مثل عجول وقيل إبيل مثل سكين وقيل أبال وقال أبو عبيدة والفراء لا واحد له من لفظه كعباديد الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه والشماطيط القطع المتفرقة وجاءت هذه الطير على ما روي عن جمع من جهة البحر ولم تكن نجدية ولا تهامية ولا حجازية وزعم بعض أن حمام الحرم من نسلها ولا يصح ذلك ومثله ما نقل عن حياة الحيوان من أنها تعشش وتفرخ بين السماء والأرض وقد تقدم الخلاف في لونها وعن عكرمة كأن وجهوها مثل وجوه السباع لم تر قبل ذلك ولا بعده .