تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ} (51)

46

المفردات :

من تحتي : من تحت قصري ، وبين يدي في جناتي .

التفسير :

51- { ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون } . وجمع فرعون رؤساء قومه وأشرافهم ورفع صوته قائلا : أليس لي ملك مصر من أولها إلى آخرها ، وهذه الأنهار المتفرعة من النيل تجري من تحت قصري ، أفلا تبصرون ما أنا فيه من النعمة والملك ؟

قال القرطبي :

كان للنيل أربعة أفرع تتفرع من تحت قصره ، هي نهر الملك ، ونهر طولون ، ونهر دمياط ، ونهر تينس ، ونهر طولون : هو نهر قديم كان قد اندرس فجدده أحمد بن طولون .

قال قتادة : قد كانت لفرعون جنات وأنهار ماء . اه .

فافتخر بها على موسى ، واستدل بها على عظمته ومهانة موسى ، وكان موسى قد خلع الله عليه المهابة والمحبة ، فأراد فرعون أن يغالط أمته ، وأن ينتزع محبة موسى من قلوبهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ} (51)

{ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) }

ونادى فرعون في عظماء قومه متبجحًا مفتخرًا بمُلْك " مصر " : أليس لي مُلْك " مصر " وهذه الأنهار تجري مِن تحتي ؟ أفلا تبصرون عظمتي وقوتي ، وضعف موسى وفقره ؟

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ} (51)

ثم حكى - سبحانه - جانبا من طغيان فرعون وفجوره ، واستخفافه بعقول قومه فقال : { ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ . . } أى : أن فرعون جمع زعماء قومه ، وأخبرهم بما يريد أن يقول لهم .

أو أنه أمر مناديا ينادى فى قومه جميعا ، ليعلمهم بما يريد إعلامهم به ، وأسند - سبحانه - النداء إلى فرعون ، لأنه هو الآمر به .

والتعبير بقوله : { فِي قَوْمِهِ } يشعر بأن النداء قد وصل اليهم جميعا ودخل فى قلوبهم .

وقوله - تعالى - : { قَالَ ياقوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهار تَجْرِي مِن تحتي أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } حكاية لما قاله فرعون لقومه .

أى : أن فرعون جمع عظماء قومه ، وقال لهم - بعد أن خشى إيمانهم بموسى : { ياقوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ } بحيث لا ينازعنى فى ذلك منازع ، ولا يخالفنى فى ذلك مخالف ، فالاستفهام للتقرير .

وفضلا عن ذلك فإن هذه الأنهار التى ترونها متفرعة من النيل تجرى تحت قدمى ، أو من تحت قصرى .

{ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } ذلك ، وتستدلون به على قوة أمرى ، وسعة ملكى ، وعظم شأنى فمفعول { تُبْصِرُونَ } محذوف ، أى : أفلا تبصرون عظمتى .