تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ} (53)

46

المفردات :

أسورة : واحدها سوار ، كأخمرة وخمار . أسورة : واحدها سوار ، كأخمرة وخمار .

مقترنين : مقرونين به ، يعينونه على من خالفه .

التفسير :

53- { فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين } .

هلا ألقى الله عليه أسورة من ذهب كرامة له ودلالة على نبوته ! ! .

قال مجاهد :

كانوا إذا أرادوا أن يجعلوا رجلا رئيسا عليهم ، سوروه بسوارين ، وطوقوه بطوق من ذهب ، علامة لسيادته .

{ أو جاء معه الملائكة مقترنين } .

هلا جاءت الملائكة مصاحبة له ، تعاونه وتصدقه ، وتحث الناس على الإيمان به ، كعلامة على إكرام الله له ، أي : إن كان موسى صادقا في ادعاء أن الله أرسله رسولا ، فهلا ملكه ربه وسوّره بأسورة من ذهب ، وجعل الملائكة أنصاره وحاشيته ؟

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ} (53)

{ فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 53 ) }

فهلا أُلقِي على موسى- إن كان صادقًا أنه رسول رب العالمين- أسْوِرَة من ذهب ، أو جاء معه الملائكة قد اقترن بعضهم ببعض ، فتتابعوا يشهدون له بأنه رسول الله إلينا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ} (53)

ثم أضاف إلى ذلك قوله - كما حكى القرآن عنه : { فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ الملائكة مُقْتَرِنِينَ } .

والأسورة : جمع سوار ، وهو كناية عن تمليكه ، وكانوا إذا ملكوا رجلا عليهم ، جعلوا فى يديه سوارين ، وطوقوه بطوق من ذهب ، علامة على أنه ملكهم .

أى : فهلا لو كان موسى ملكا أو رسولا ، أن يحلى نفسه بأساور من ذهب ، أو جاء إلينا ومعه الملائكة محيطين به ، ومتقارنين معه ، لكى يعينوه ويشهدوا له بالنبوة .

ولا شك أن هذه الأقوال التى تفوه بها فرعون ، تدل على شدة طغيانه ، وعلى عظم غروره ، وعلى استغلاله الضخم لغفلة قومه وسفاهتهم وضعفهم .

ورحم الله الإِمام ابن كثير فقد قال ما ملخصه : وهذا الذى قاله فرعون - لعه الله - كذب واختلاق ، وإنما حمله على هذا الكفر والعناد ، وهو ينظر إلى موسى - عليه السلام - بعين كافرة شقية ، وقد كان موسى من الجلالة والعظمة والبهاء فى صورة يبهر أبصار ذوى الألباب .

وقوله : { وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ } افتراء - أيضا - فإنه وإن كان قد أصاب لسانه فى حال صغره شئ من جهة تلك الجمرة ، فقد سأل ربه أن يحل عقدة من لسانه ، فاستجاب الله - تعالى - له وفرعون إنما أراد بهذا الكلام ، أن يروج على رعيته ، لأنهم كانوا جهلة أغبياء . .