تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ} (115)

المفرادت :

ما يتقون : ما يجب اتقاؤه والبعد عنه .

التفسير :

115 { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ . . . } الآية .

تبين الآية جانبا من فضل الله ولطفه وكرمه وعدله ، وهي في نفس الوقت تفرج عن صدر المسلمين الحزن ، أو الحسرة والندم على ما وقع منهم . من استغفار منهم لمن مات من أهليهم وأصدقائهم على الشرك قبل أن يجيء النهي عن الاستغفار لهم ، فلا شيء عليهم في هذا . لقد كان من حكمة الله تعالى أن أرسل الرسل ، وأنزل الكتب لهداية الناس ، ولتلزمهم الحجة ؛ حتى لا يقولوا يوم القيامة : ما أتانا من نذير ، قال تعالى : { رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما } . ( النساء : 165 ) .

وفي هذه الآية بين الله سبحانه : أنه لا يأخذ المؤمنين بالعقاب ، ولا ينزلهم منازل الضالين ، إلا بعد أن يبين لهم الطريق الذي يسيرون عليه ، وما يأخذون أو يدعون من الأمور ، أما ما يقع من العباد مما لم يكن قد جاءهم أمر الله فيه ؛ فهو معفو عنه عند الله ولو كان مما نهى عنه بعد أن وقع منهم . . . 150 .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ} (115)

{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 ) }

وما كان الله ليضلَّ قومًا بعد أن مَنَّ عليهم بالهداية والتوفيق حتى يبيِّن لهم ما يتقونه به ، وما يحتاجون إليه في أصول الدين وفروعه . إن الله بكل شيء عليم ، فقد علَّمكم ما لم تكونوا تعلمون ، وبيَّن لكم ما به تنتفعون ، وأقام الحجة عليكم بإبلاغكم رسالته .