تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا} (81)

75

المفردات :

زكاة : طهارة من الذنب .

رُحما : أي : رحمة ، كالكُثر والكثرة .

81- { فأردنا أن يبدلهما ربّهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما } .

أي : أراد الله ووجه إرادة العبد الصالح إلى قتل هذا الغلام الذي يحمل طبيعة كافرة طاغية ، وأن يبدلهما الله خلفا خيرا منه ، وأرحم بوالديه ، وأكثر شفقة عليهما وبرا بهما .

جاء في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني :

قال قتادة : قد فرح به أبواه حين ولد ، وحزنا عليه حين قتل ، ولو بقي ؛ لكان فيه هلاكهما ، فليرض امرؤ بقضاء الله ، فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره ؛ خير له من قضاءه فيما يحب ، وصح في الحديث : ( لا يقضي الله لمؤمن قضاء إلا كان خيرا له )51 .

وقال تعالى : { وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم } . ( البقرة : 216 ) .

{ فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما } .

أي : ولد أزكى من هذا . وقال قتادة : أبرّ بوالديه ، وقيل : لما قتله الخضر ؛ كانت أمه حاملا بغلام مسلم ، والله أعلم .

والخلاصة : أن الله أبدل والديه ذرية صالحة أكثر برا ورحمة وطاعة لله ، والأمر في جملته خاضع لعلم علام الغيوب ، وحكمته سبحانه وتعالى .

/خ82

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا} (81)

خيرا منه زكاة : أحسن منه طهارة .

وأقرب رحما : قرابة ورحمة .

وأراد ربك بقتله أن يعوضهما خيرا منه ديناً وأقرب براً ورحمة .

القراءات :

قرأ نافع وأبو عمرو : { أن يبدلهما } بتشديد الدال . وقرأ ابن عامر ويعقوب وعاصم : { رحما } بضم الراء وإسكان الحاء ، والباقون : { رحما } بضم الراء والحاء .