تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا} (66)

{ ويقول الإنسان أإذا مت لسوف أخرج حيا ( 66 ) أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ( 67 ) فورّبك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيّا ( 68 ) ثم لننزعنّ من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيّا ( 69 ) ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليّا ( 70 ) وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيّا ( 71 ) ثم ننجي الذين اتقوا ونذروا الظالمين فيها جثيّا ( 72 ) }

66

التفسير :

66- { ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا } .

أي : يقول الكافر الجاحد للبعث : إذا مت وصرت ترابا ، وعظما باليا ، أبعد ما يكون عن الحياة ، كيف أعود حيا بعد ذلك ، والاستفهام هنا استفهام استبعاد واستنكار .

وقد روى البخاري ومسلم عن خباب بن الأرت : قال كنت رجلا قينا- أي : حدادا- وكان لي على العاص بن وائل دينار ؛ فأتيته أتقاضاه ، فقال : لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، فقلت : لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث ، أي : تموت الآن ، وتبعث أمامي ، وهذا من الباب المستحيل ، قال : فإني إذا مت ثم بعثت ، جئتني ولي مال فأعطينك ؛ فأنزل الله : { أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا } . ( مريم : 77 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا} (66)

بعد أن أورد الله قَصص الأنبياء الكرام وغرابةَ مولد يحيى وعيسى بن مريم وذكَرَ إبراهيم واعتزالَه أباه وهجره لقومه ووطنه ، وذكر من خَلَفَ بعدهم من المهتدين والضالين ، ثمّ جاء إعلان الربوبية الواحدة التي تستحقّ العبادَة بلا شريك ، وهي الحقيقةُ الكبيرة التي يبرزها ذلك القَصص بأحداثه ومشاهده وتعقيباته ، يذكر هنا ما يدور من الجدَل حول عقائد الشِرك وإنكارِ البعث ويعرِض مشاهد القيامة ومصيرَ البشرّ في مواقف حيّة ، ثم ينتقل السياقُ إلى ما بين الدنيا والآخرة .

{ وَيَقُولُ الإنسان أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً . . . . } : ويقول الجاحد الذي لا يصدّق بالبعث بعد الموت متعجّباً ومستبعِداً : كيف أُبعث حياً بعد الموت والفناء ! ! .