{ ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون } .
ولا تخلطوا الحق الموجود في التوراة بالباطل الذي تخترعونه ، ولا تكتموا وصف النبي وبشارته التي هي حق وأنتم تعلمون .
«ولقد زاول اليهود هذا التلبيس والتخليط وكتمان الحق في كل مناسبة عرضت عليهم ، كما فصل القرآن في مواضع كثيرة وكانوا دائما عامل فتنة وبلبلة في المجتمع الإسلامي ، وعامل اضطراب وخلخلة في الصف المسلم » ( 115 ) .
وأنتم تعلمون . أي والحال أنكم عالمون بالحق وليس لكم عذر بالجهل ، وما أقبح صدور الذنب ممن يرتكبه وهو عالم ، وقال ابن كثير : ولا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به وأنتم تجدونه مكتوبا عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم ( 116 ) .
لا تخلطوا الحق المنزَل من عند الله بالباطل الذي تخترعونه من عند أنفسكم ، ولا تكتموا الحق ، وأنتم تعرفونه حق المعرفة .
لقد بيّنت هذه الآية مسلكهم في الغرابة والإغراء . . . فرغم أنه قد جاء في الكتب التي بين أيديهم تحذير متكرر من أنبياء كذَبةٍ يُبعثون فيهم ويجترحون العجائب ، وجاء فيها أيضاً أن الله تعالى يبعث فيهم نبياً من ولد إسماعيل وزوجه الجارية هاجر ، فقد ظلّ الأحبار يكذبون على العامة ويقولون : إن محمداً واحد من أولئك الأنبياء الذين وصفتهم التوراة بالكذب . لقد ظلوا يكتمون ما يعرفون من أوصافه التي تنطبق عليه ، وبذلك يحرّفون كثيرا من الكتب التي بين أيديهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.