تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (42)

{ ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون } .

المفردات :

تلبسوا : تخلطوا .

التفسير :

ولا تخلطوا الحق الموجود في التوراة بالباطل الذي تخترعونه ، ولا تكتموا وصف النبي وبشارته التي هي حق وأنتم تعلمون .

«ولقد زاول اليهود هذا التلبيس والتخليط وكتمان الحق في كل مناسبة عرضت عليهم ، كما فصل القرآن في مواضع كثيرة وكانوا دائما عامل فتنة وبلبلة في المجتمع الإسلامي ، وعامل اضطراب وخلخلة في الصف المسلم » ( 115 ) .

وأنتم تعلمون . أي والحال أنكم عالمون بالحق وليس لكم عذر بالجهل ، وما أقبح صدور الذنب ممن يرتكبه وهو عالم ، وقال ابن كثير : ولا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به وأنتم تجدونه مكتوبا عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم ( 116 ) .

/خ43

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (42)

لا تخلطوا الحق المنزَل من عند الله بالباطل الذي تخترعونه من عند أنفسكم ، ولا تكتموا الحق ، وأنتم تعرفونه حق المعرفة .

لقد بيّنت هذه الآية مسلكهم في الغرابة والإغراء . . . فرغم أنه قد جاء في الكتب التي بين أيديهم تحذير متكرر من أنبياء كذَبةٍ يُبعثون فيهم ويجترحون العجائب ، وجاء فيها أيضاً أن الله تعالى يبعث فيهم نبياً من ولد إسماعيل وزوجه الجارية هاجر ، فقد ظلّ الأحبار يكذبون على العامة ويقولون : إن محمداً واحد من أولئك الأنبياء الذين وصفتهم التوراة بالكذب . لقد ظلوا يكتمون ما يعرفون من أوصافه التي تنطبق عليه ، وبذلك يحرّفون كثيرا من الكتب التي بين أيديهم .