تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (106)

106_ وَاسْتَغْفِرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا .

أي : واستغفر الله مما هممت به في أمر طعمة وبراءته لظاهر الحال .

قال الألوسي في تفسيره روح المعاني :

والهم بالشيء خصوصا إذ يظن أنه الحق ليس بذنب حتى يستغفر منه ، لكن لعظم النبي صلى الله عليه وسلم ، وعصمة الله تعالى له ، وتنزيهه عما يوهم النقص _ وحاشاه _أمره بالاستغفار ؛ لزيادة الثواب ، و إرشاده إلى التثبت ، و أن ما ليس بذنب مما يكاد يعد حسنة من غيره ؛ إذا صدر منه عليه الصلاة والسلام بالنسبة لعظمته ، ومقامه المحمود يوشك أن يكون كالذنب ؛ فلا متمسك بالأمر بالاستغفار في عدم العصمة كما زعمه البعض ، وقيل : يحتمل أن يكون المراد واستغفر . لأولئك الذين برءوا ذلك الخائن . إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا . مبالغا في المغفرة والرحمة لمن استغفره ، وقيل : لمن استغفر له {[87]} .


[87]:الألوسي: روح المعاني 5/140.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (106)

و استغفر الله يا محمد ، مما يعرِض لك من شؤون البشر وأحوالهم ، خشية أن تميل إلى من تراه أقوى حجّةً من خصمه .

وبعد أن شدّد سبحانه في صورة انقطاع الناس عن هذه الجرائم ، بيّن أنه غفور لمن استغفره ، رحيم بعباده ، يقبل منهم التوبة والرجوع إليه دائماً .