تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ} (104)

104- وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا . أي : إذا نصحهم الرسول والمؤمنون والدعاة والهداة باتباع كتاب الله تعالى وهدى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا : لن نؤمن بالقرآن ولا بالرسول ويكفينا ما وجدنا عليه آبائنا من عقائد وتقاليد وعادات . . . فلا نلتفت إلى ما سواه .

أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون . وهذا رد عليهم بأسلوب التأنيب والتعجيب من جهالاتهم وخضوعهم للباطل بدون مراجعة أو تفكير . والاستفهام هنا للإنكار والتوبيخ .

والمعنى : أيقولون حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ، ويغلقون على أنفسهم باب الهداية ، ليبقوا في ظلمات الضلالة . . . أو لو كان آباءهم لا يعلمون شيئا من الحق ولا يهتدون إليه لانطماس بصيرتهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ} (104)

حسبُنا : كفانا .

وإذا قيل لهؤلاء الجاحدين : تعالوا إلى ما أنزل الله من القرآن ، وما بيّنه الرسول من الشريعة لنهتدي به قالوا : لا نبغي زيادة ، بل يكفينا ما وجدْنا عليه آباءَنا ، فهم لنا أئمة وقادَة . بذلك يصرّون على التقليد الأعمى حتى لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا من الشرائع ، ولا يهتدون سبيلا إلى الصواب .