تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ} (6)

5 { إن في اختلاف الليل والنهار } .

في حدوثهما وتعاقبهما في طولهما وقصرهما بحسب اختلاف مواقع الأرض من الشمس والنظام الدقيق لهما ، وطبيعة كل منهما وما يصلح فيه من نوم وسكون وعمل ديني ودنيوي .

{ وما خلق الله في السماوات والأرض } . من أحوال الجماد والنبات والحيوان ، ويدخل في ذلك أحوال الرعد والبرق والسحاب والأمطار وأحوال البحار ، وأحوال المعادن وسائر المخلوقات .

{ لآيات لقوم يتقون } . لأدلة ناطقة لوجود الله ، ووحدانيته وحكمته في الإبداع والإتقان ، وفي تشريع العقائد والأحكام ، لقوم يتقون الله . ويخافون غضبه ، ويرجون رحمته ، ويتأملون في بديع صنعة . والتقوى : هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والاستعداد ليوم الرحيل .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ} (6)

تقدم في " البقرة " وغيرها معناه{[8428]} ، والحمد لله . وقد قيل : إن سبب نزولها أن أهل مكة سألوا آية فردهم إلى تأمل مصنوعاته والنظر فيها ، قاله ابن عباس . " لقوم يتقون " أي الشرك ، فأما من أشرك ولم يستدل فليست الآية له آية .


[8428]:راجع ج 2 ص 191.