تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (11)

{ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ( 11 ) }

التفسير :

11 – { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ . . . } الآية .

يفتح الإسلام صدره لكل راغب ؛ بشرك صدق التوبة ، وأداء شعائر الإسلام .

والمعنى : إن تابوا عن شركهم بالله ، وآمنوا بالله ربا واحدا لا شريك له ، { وأقاموا الصلاة } . أي : أدوها بشروطها وأركانها ، باعتبارها عماد الدين .

{ وآتوا الزكاة } . على الوجه الذي أمر الله به ، فهم في هذه الحالة إخوانكم في الدين ، لهم ما لكم وعليهم ما عليكم ، وهذه الأخوة تجب ما قبلها من عداوات .

{ ونفصل الآيات لقوم يعلمون } .

وتبين الآيات المتعلقة بأحوال المشركين من الناكثين وغيرهم ، الموضحة لأحكامهم حالتي الكفر ، والإيمان ، نبينها لقوم يعملون ، ويفهمون ما فيها من الأحكام ، فيطبقونها عند مقتضياتها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (11)

{ فَإِنْ تَابُوا ْ } عن شركهم ، ورجعوا إلى الإيمان { وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ْ } وتناسوا تلك العداوة إذ كانوا مشركين لتكونوا عباد اللّه المخلصين ، وبهذا يكون العبد عبدا حقيقة . لما بين من أحكامه العظيمة ما بين ، ووضح منها ما وضح ، أحكاما وحِكَمًا ، وحُكْمًا ، وحكمة قال : { وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ ْ } أي : نوضحها ونميزها { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ْ } فإليهم سياق الكلام ، وبهم تعرف الآيات والأحكام ، وبهم عرف دين الإسلام وشرائع الدين .

اللهم اجعلنا من القوم الذين يعلمون ، ويعملون بما يعلمون ، برحمتك وجودك وكرمك [ وإحسانك يا رب العالمين ] .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (11)

قوله تعالى : { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون 11 وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون } إن عاد هؤلاء المشركون إلى الحق وأنابوا إلى الله وجانبوا الشرك والوثنية والتزموا أحكام الإسلام بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ؛ فقد صاروا إخوانا لنا في الدين لا يفرق بيننا بعد ذلك أيما فارق من وطن أو إقليم أو لون أو جنس أو لغة أو مذهب ، بل إن الجميع بعد ذلك إخوة مؤتلفون مستوون في دين الإسلام .

قوله : { ونفصل الآيات لقوم يعلمون } أي نبين الدلائل والبينات والبراهين ليعيها أهل التفكير وولو العلم . وقد خصهم بذلك ؛ لأنهم أحرى أن يقفوا على حقيقة ما أنزل الله دون الجلة والرعاع .