تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ} (6)

المفردات :

الثرى : التراب النديّ ، والمراد به هنا : مطلق التراب .

التفسير :

6- { له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى } .

الله تعالى له ما في الوجود كله ، والمشاهد الكونية في القرآن تستخدم لإبراز معنى الملك والإحاطة والتدبير ؛ في صورة يدركها التصور البشري والأمر أكبر من ذلك جدا ، فلله ما في الوجود كله ، وهو الملك والمالك لكل شيء . فجميع ما في الكون ملكه وفي قبضته وتحت تصرفه ومشيئته ، وإرادته وحكمه ، وهو خالق ذلك ومالكه ، وإلهه لا إله سواه7 .

وهذا الكون أكبر مما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى .

وقال المفسرون :

له سبحانه ما في الوجود كله ، السماوات السبع ، والأرضون وما بينهما من المخلوقات ، وما تحت التراب من معادن ومكنونات ، الكل ملكه وتحت تصرفه وقهره وسلطانه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ} (6)

{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } من ملك وإنسي وجني ، وحيوان ، وجماد ، ونبات ، { وَمَا تَحْتَ الثَّرَى } أي : الأرض ، فالجميع ملك لله تعالى ، عبيد مدبرون ، مسخرون تحت قضائه وتدبيره ، ليس لهم من الملك شيء ، ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ} (6)

قوله تعالى : { له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما } ، يعني الهواء ، { وما تحت الثرى } ، والثرى هو : التراب الندي . قال الضحاك : يعني ما وارى الثرى من شيء . وقال ابن عباس : إن الأرضين على ظهر النون ، والنون على بحر ، ورأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش ، والبحر على صخرة خضراء خضرة السماء منها ، وهي الصخرة التي ذكر الله في قصة لقمان ( فتكن في صخرة ) والصخرة على قرن ثور ، والثور على الثرى ، وما تحت الثرى لا يعلمه إلا الله ، فإذا وقعت في جوفه يبست .