طوبى لهم : قال الزجاج : طوبى : فعلى ؛ من الطيب ، وهي الحالة المستطابة لهم .
{ الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب } .
جاءت هذه الآية ؛ لتبشير المؤمنين الذين اطمأنت قلوبهم للإيمان والقرآن وذكر الله .
والمعنى : الذين آمنوا بالله وبالنبي ، وعملوا الأعمال الصالحة ؛ لهم في آخرتهم عيش طيب ، وخير كامل ، ومرجع حسن حين يرجعون إلى ربهم وخالقهم ، { أو طوبى لهم } . الجنة لهم ؛ ينعمون فيها بكل ما يشتهون ، كما جاء في الحديث : ( فيها مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر )xxxii .
ثم قال تعالى : { الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } أي : آمنوا بقلوبهم بالله وملائكته ، وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وصدقوا هذا الإيمان بالأعمال الصالحة ، أعمال القلوب كمحبة الله وخشيته ورجائه ، وأعمال الجوارح كالصلاة ونحوها ،
{ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ } أي : لهم حالة طيبة ومرجع حسن .
وذلك بما ينالون من رضوان الله وكرامته في الدنيا والآخرة ، وأن لهم كمال الراحة وتمام الطمأنينة ، ومن جملة ذلك شجرة طوبى التي في الجنة ، التي يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها ، كما وردت بها الأحاديث الصحيحة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.