تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ} (59)

المفردات :

سبقوا : فاتوا وأفلتوا من عقابنا .

لا يعجزون : لا يفوتون ولا يفلتون من عقاب لله بل هو قادر عليهم .

59 – { وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ } .

هذه الآية إنذار للخائنين بما يحل بهم من عقاب ، وتحذير للمشركين ، الذين أفلتوا من القتل يوم بدر وغيره .

والمعنى :

لا يظنن الذين كفروا ، أنهم أفلتوا من الظفر بهم ، ونجوا من عاقبة خيانتهم ، وأنهم فاتونا فلا نقدر عليهم ، وأنهم سبقوا عقاب الله وأفلتوا منه ؛ بل هم تحت قدرتنا وفي قبضة مشيئتنا .

فلا يعجزوننا في الدنيا ولا في الآخرة .

فلهم في الدنيا الهزيمة والقتل والأسر ، ولهم في الآخرة عذاب الجحيم .

قال تعالى : { لا تحسبن الذي كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير } . ( النور : 57 ) .

وقال تعالى مخاطبا للمشركين : { واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين } . ( التوبة : 2 ) .

وفي هذه الآية بشرى للنبي صلى الله عليه وسلم بما يطمئن قلبه على مستقبل الدعوة الإسلامية ، وأنها على نصر ، وأن أعداءه إلى هزيمة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ} (59)

{ 59 ْ } { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ْ }

أي : لا يحسب الكافرون بربهم المكذبون بآياته ، أنهم سبقوا اللّه وفاتوه ، فإنهم لا يعجزونه ، واللّه لهم بالمرصاد .

وله تعالى الحكمة البالغة في إمهالهم وعدم معاجلتهم بالعقوبة ، التي من جملتها ابتلاء عباده المؤمنين وامتحانهم ، وتزودهم من طاعته ومراضيه ، ما يصلون به المنازل العالية ، واتصافهم بأخلاق وصفات لم يكونوا بغيره بالغيها ، فلهذا قال لعباده المؤمنين :