تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ} (10)

8

{ ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون } .

المفردات :

أساءوا السوأى : كذبوا والسوأى تأنيث الأسوأ أي الأقبح أي كان عاقبة المكذبين النار .

التفسير :

جعل الله عاقبة المكذبين لرسله ، والجاحدين للإيمان بكتبه وأنبيائه ، العقوبة التي هي أسوأ العقوبات وهي الهلاك في الدنيا أو النار في الآخرة أو هما معا .

{ أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون } .

أي أوقعنا بهم العذاب لأنهم كذبوا بآيات الله المنزلة على رسله واستخفوا بها .

{ وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون } . ( هود : 8 ) .

***

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ} (10)

ثم بين - سبحانه - المصير السيئ الذى حل بهؤلاء الكافرين فقال : { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الذين أَسَاءُواْ السوء } .

ولفظ " عاقبة " قرأه ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى - بفتح التاء - على أنه خبر " كان " قدم على اسمها ، وهو لفظ " السوأى " الذى هو تأنيث الأسوأ ، كالحسنى تأنيث الأحسن . وجرد الفعل " كان " من التاء مع أن السوأى مؤنث ، غير حقيقى .

فيكون المعنى : ثم كانت العقوبة السيئة وهى العذاب فى جهنم ، عاقبة الذين عملوا فى دنياهم الأعمال السيئات .

وقرأ الباقون برفع لفظ " عاقبة " على أنه اسم كان ، وخبرها لفظ " السوأى " أى : ثم كانت عاقبة هؤلاء الكافرين الذين أساءوا فى دنياهم ، أسوأ العقوبات ، وأقبحها ، أو كانت عاقبتهم العاقبة السوأى وهى الإِلقاء بهم فى النار وبئس القرار .

وقوله - سبحانه - : { أَن كَذَّبُواْ بِآيَاتِ الله وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ } تعليل لما آل إليه أمرهم من عاقبة سيئة ، أى : لأن كذبوا ، أو بأن كذبوا بحذف حرف الجر .

أى ؛ كانت عاقبتهم فى الآخرة أسوا العقوبات وأقبحها وهى العذاب فى جهنم ، لأنهم فى الدنيا كذبوا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وعلى صدق نبينا صلى الله عليه وسلم وكانوا بها يستهزئون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ} (10)

قوله : { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ } { عَاقِبَةَ } مرفوع على أنه اسم كان ، و { السُّوأَى } من السوء ، تأنيث الأسوأ وهو الأقبح كما أن الحسنى تأنيث الأحسن . وجملة { أَن كَذَّبُوا } في موضع نصب مفعول له . وتقديره : لأن كذبوا . ويجوز أن تكون بدلا من السوأى{[3593]} .

والمعنى : أن هؤلاء الكافرين المكذبين ، مصيرهم { السُّوأَى } سواء في الدنيا حيث الشقاء والبوار والندامة ، أو في الآخرة حيث النار وبئس القرار . وقيل : السوأى اسم جهنم كما أن الحسنى اسم الجنة . وذلك جزاء المجرمين الخاسرين يوم القيامة ؛ لأنهم كذبوا بآيات الله وكتبه ورسله وكانوا يسخرون من آيات الله ويستهزئون بها{[3594]} .


[3593]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 249.
[3594]:تفسير القرطبي ج 14 ص 8-10، وتفسير الطبري ج 21 ص 18.