تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ} (100)

98

100 - لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ .

الزفير : صوت نفس المغموم يخرج من أقصى الجوف .

أي : ولهم في النار من شدة العذاب وشدة الكرب والغم ، أنين وتنفس شديد ، يخرج من أقصى الجوف بصعوبة وعسر ، كما هو شأن المغموم المحزون ، كما قال تعالى : لهم فيها زفير وشهيق . ( هود : 106 ) .

وأصل الزفير : ترديد النفس حتى تنتفخ منه الضلوع .

وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ .

أي : لا يسمعون ما يسرهم أو ينفعهم ، بل يسمعون صوت من يتولى تعذيبهم من الزبانية .

قال القرطبي :

وسماع الأشياء فيه روح وأنس . فمنع الله الكفار من ذلك في النار .

وقال ابن مسعود :

إذا بقى من يخلد في نار جهنم ، جعلوا في توابيت من نار ، فيها مسامير من نار فلا يسمعون شيئا ، ولا يرى أحد منهم أنه يعذب في النار غيره ، ثم تلا الآية : لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ} (100)

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات ببيان حال الكافرين فى جهنم فقال : { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ } .

أى : لهم فيها تنفس شديد يخرج من أقصى أفواههم بصعوبة وعسر ، كما هو شأن المغموم المحزون . وأصل الزفير : تردد النفس حتى تنتفخ منه الضلوع .

{ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ } أى : وهم فى جهنم لا يسمعون ما يريحهم ، وإنما يسمعون ما فيه توبيخهم وعذابهم ، أو : وهم فيها لا يسمع بعضهم زفير بعض لشدة ما هم فيه من هول وخوف .