تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ} (96)

96 - حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ .

يأجوج ومأجوج : قبيلتان مفسدتان في الأرض ، بنى ذو القرنين سدا ؛ حماية للناس من أذاهما .

حدب : مرتفع من الأرض .

ينسلون : يسرعون .

سبق الكلام عن يأجوج ومأجوج في سورة الكهف ، وهذه الآية مرتبطة بالآية التي سبقتها .

وخلاصة المعنى :

ممتنع عن قرية أهلكها الله بسبب ظلمها ، أن يرجع أهلها إلى الدنيا ، بل تظل هالكة مدمرة إلى قرب قيام الساعة ، حتى إذا انهدم سد يأجوج ومأجوج ، فإذا هم يهبطون مسرعين ينزلون من فوق رءوس الجبال ينسلون ، يسرعون الخطا .

والخلاصة : أنه لا تزال حياة من مات وهلك ممتنعة ، ولا يمكن رجوعهم إلى الدنيا حتى تقوم الساعة ، ويسرع الناس من كل حدب من الأرض ، أو ويسرع قوم يأجوج ومأجوج من رءوس الجبال إلى المحشر ، أو إلى الأماكن التي يوجههم الله تعالى إليها .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ} (96)

ويأجوج ومأجوج اسمان أعجميان لقبيلتين من الناس ، قيل : مأخوذان من الأوجة وهى الاختلاط أو شدة الحر ، وقيل من الأوج وهو سرعى الجرى .

والمراد بفتحهما : فتح السد الذى على هاتين القبيلتين ، والذى يحول بينهم وبين الاختلاط بغيرهم من بقية الناس .

{ وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ } والحدب : المترفع من الأرض كالجبل ونحوه .

و { يَنسِلُونَ } من النسل - بإسكان السين - وهو مقاربة الخطو مع الإسراع فى السير ، يقال : نسل الرجل فى مشيته إذا أسرع ، وفعله من باب قعد وضرب .

أى : وهم - أى يأجوج ومأجوج من كل مرتفع من الأرض يسرعون السير إلى المحشر ، أو إلى الأماكن التى يوجههم الله - تعالى - إليها ، و قيل إن الضمير " هم " يعود إلى الناس المسوقين إلى أرض المحشر ، أو إلى الأماكن التى يوجههم الله - تعالى - إليها ، وقيل إن الضمير " هم " يعود إلى الناس المسوقين إلى أرض المحشر .