تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

2-{ هدى وبشرى للمؤمنين }

القرآن إنما تحصل هدايته وبشارته لمن حلّ في قلبه الإيمان ، فهو يروح وهداية وبشارة بعز الدنيا وسعادة الآخرة ، لمن آمن بالله والتزم بطاعته .

3-{ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون } .

وصف الله المؤمنين بهذه الصفات :

1-إقامة الصلاة : أي المحافظة عليها في أوقاتها ، كاملة الأركان ، في خشوع وخضوع ، وتدبر وتفكر ، واستغراق في عظمة العلي القدير .

2-ويؤتون الزكاة . يؤدونها كاملة ، متى بلغت النصاب ، وحال عليها الحول ، يرجون بها وجه الله ، وينفقونها في مصارف الزكاة ، ويؤدونها مستوفاة شروطها ، كاملة متجردة من الرياء والتظاهر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (2)

وقوله - تعالى - : { هُدًى وبشرى لِلْمُؤْمِنِينَ } فى حيز النصب على الحالية من قوله { آيَاتُ } ولفظ { هُدًى } مصدر هداه هدى وهداية ، ومعناه : الدلالة الموصلة إلى البغية .

و { وبشرى } : الخبر السار . فهى أخص من مجرد الخبر ، وسمى الخبر السار بشرى ، لأن أثره يظهر على البشرة ، وهى ظاهر جلد الإنسان .

أى : أنزلنا إليك - أيها الرسول الكريم - هذه الآيات القرآنية ، حالة كونها هداية للمؤمنين إلى طريق السعادة والفلاح ، وبشارة لهم بما يشرح صدروهم ، ويدخل الفرح والسرور على نفوسهم .

وخص - سبحانه - المؤمنين بذلك ، لأنهم المنتفعون بهذه الهداية والبشارة ، دون سواهم من الكافرين والنافقين .

قال - تعالى - : { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }

وقال - سبحانه - : { وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }

ثم وصف - سبحانه - هؤلاء المؤمنين بثلاث صفات جامعة بين خيرى الدنيا والآخرة فقال : { الذين يُقِيمُونَ الصلاة }