تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (9)

9-{ يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم } .

نادى الله موسى نداء الإله الخالق المهيمن ، فموسى رسول سيكلف بالرسالة ، وتسمو البشرية في شخصه ، لتتلقى خبر السماء من الله العزيز ، الغالب ، القوي القادر ، المهيمن المقتدر ، ذي الجلال والإكرام ، الحكيم . فهو سبحانه أعلم حيث يجعل رسالته ، وهو أحكم الحاكمين في تصرفاته وأفعاله ، جل جلاله ، ومن هذه الحكمة اختيار موسى ليكون رسولا إلى أكبر الطغاة في الأرض ، في ذلك الحين ، ومن ثم جعل ربه يعده ويجهزه ويقويه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (9)

وقوله - سبحانه - : { إِنَّهُ أَنَا الله العزيز الحكيم } إعلام منه - عز وجل - لعبده موسى بأن المخاطب له ، إنما هو الله - تعالى - الذى عز كل شىء وقهره وغلبه . والذى أحكم كل شيء خلقه .

والضمير فى قوله { إِنَّهُ } للشأن . وجملة { أَنَا الله } مبتدأ وخبر والعزيز الحكيم صفتان لذاته - عز وجل - .

أى : يا موسى إن الحال والشأن إنى أنا الله العزيز الحكيم ، الذى أخاطبك وأناجيك . فتنبه لما سأمرك به . ونفذ ما سأكلفك بفعله .