الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا} (41)

{ أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً } أي غائراً منقطعاً ذاهباً في الأرض لا تناله الأيدي ولا الرشا والدلاء . والغور مصدرٌ وُضع موضع الاسم ، كما يقال : صوم وزور وعدل ، ونساء نوح يستوي فيه الواحد والاثنان والمذكر والمؤنث . قال عمرو بن كلثوم :

تظل جياده نوحاً عليه *** مقلّدة أعنتها صفونا

وقال آخر :

هريقي من دموعهما سجاما *** ضباع وجاوبي نوحاً قياما

{ فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً } بعد ما ذهب ونصب .