الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ} (84)

{ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ } : قرأ مجاهد والأعمش وعاصم وحمزة وخلف : برفع الأول ونصب الثانية على معنى فأنا الحقّ أو فمنّي الحق ، وأقول الحق . وقال الباقون : بنصبهما . واختلف النحاة في وجهيهما ، قيل : نصب الأول على الإغراء والثاني بايقاع القول عليه . وقيل : هو الأول قسم ، والثاني مفعول مجاز قال : فبالحق وهو الله عزّ وجلّ أقسم بنفسه والحق أقول . وقيل : إنه أتبع قسماً بعد قسم . وقال الفراء وأبو عبيد : معناهما حققا لم يدخل الألف واللام ، كما يقال : الحمد لله وأحمد الله ، هما بمعنى واحد . وقرأ طلحة بن مصرف : فالحق والحق بالكسر فهما على القسم .

وسمعت أبا القاسم بن حبيب يقول : سمعت أبا بكر بن عبدش يقول : هو مردود إلى ماقبله ومجازه : فبعزتك وبالحق والحق