الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ} (3)

{ الدِّينُ الْخَالِصُ } قال قتادة : شهادة ان لا إله إلاّ الله . قال أهل المعاني : لايستحق الدين الخالص إلاّ الله .

{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ } يعني الأصنام { مَا نَعْبُدُهُمْ } مجازه قالوا ما نعدهم .

{ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى } :قال قتادة : وذلك أنهم كانوا إذا قيل لهم من ربكم ومن خلقكم وخلق السماوات والأرض ونزل من السماء ماء ؟

قالوا : الله . فيقال لهم : فما يعني عبادتكم الأوثان ؟ قالوا : ليقربونا إلى الله زلفى وتشفع لنا عند الله . قال الكلبي : وجوابه في الأحقاف :

{ فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةَ } [ الأحقاف : 28 ] الآية .

{ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ } يوم القيامةِّ { فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } من أمر الدين { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي } لدينه وحجته { مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }