{ فَقُلْنَا اذهبآ إِلَى القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً } والتدمير : أشد الإهلاك .
وأصله كسر الشىء على وجه لا يمكن إصلاحه ، وفى الكلام حذف يعرف من السياق .
والمعنى : فقلنا لهما اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ، وهم فرعون وقومه ، فذهبا إليهم ودعواهم إلى الإيمان ، فأعرضوا عنهما وكذبوهما ، وتمادوا فى طغيانهم ، فكانت عاقبة ذلك أن دمرناهم تدميرا عجيبا ، بأن أغرقهم الله جميعا ، أمام موسى و من معه .
فقوله - تعالى - { فَدَمَّرْنَاهُمْ . . } معطوف على مقدر ، أى : فذهبا إليهم فكذبوهما فدمرناهم تدميرا .
قوله : ( فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا ) أمرهما ربهما أن يذهبا إلى فرعون وقومه من القبط لتبليغهم رسالة الحق ، ولتحذير فرعون من سوء صنيعه في قومه ؛ إذ أذلهم إذلالا ، وعبّد بني إسرائيل شر تعبيد فذبّح أبناءهم واستحيى نساءهم . وأعتى من ذلك وأفظع دعواه الألوهية لنفسه . وذلك طغيان شنيع ليس بعده طغيان .
أما موسى وأخوه هارون فقد بادروا الذهاب إلى فرعون وملئه دون تردد أو إبطاء فأبلغاهم دعوة الله ناصحين محذرين . لكن القوم كذبوا واستكبروا وعتا فرعون عتوا كبيرا فأخذهم الله بالعذاب المهين وهو قوله : ( فدمرناهم تدميرا ) أي أهلكهم الله شر إهلاك ؛ إذ أغرقهم في البحر إغراقا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.