ولما تراجعوا بهذا الكلام ليكون زاجراً للعاصين فلم يرجعوا ، أخبر أنه صدق ظنهم بإيقاع الأمرين معاً{[33844]} : العذاب الشديد والإهلاك فقال : { فلما نسوا ما ذكروا به } أي فعلوا في إعراضهم عنه فعل الناسي وتركوه ترك المنسيّ ، وهو أن الله لا يهملهم كما أن الإنسان لا يمكن أن يهمل أحداً تحت يده ، ليفعل ما يشاء من غير اعتراض { أنجينا } أي بعظمتنا { الذين ينهون } أي استمروا على النهي { عن السوء } أي الحرام { وأخذنا } أي أخذ غلبة وقهر { الذين ظلموا } أي بالعدو في السبت { بعذاب بئيس* } أي شديد{[33845]} جداً { بما كانوا } أي جبلة وطبعاً { يفسقون* } أي بسبب استمرارهم على تجديد الفسق .
قوله : { فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلمونا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون } يطلق النسيان على الساهي والعامد التارك . وتأويل الآية : أنه ما ترك أهل القرية الذين اعتدوا في السبت ما ذكرهم به الصالحون من ترك الاعتداء فيه وفرطوا في ما وعظهم الصالحون ، فاستحلوا ما حرم الله ؛ أنجي الله الذين ينهون منهم من السوء ؛ أي المعصية ، وأخذ الذين اعتدوا في السبت ؛ فانزل الله بهم عذابا بئيسا ؛ أي شديدا أليما بسبب فسقهم عن أمر الله وخروجهم من طاعته إلى عصيانه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.