الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (68)

{ لولا كتاب من الله سبق } يا محمد أن الغنائم وفداء الأسرى لك ولأمتك حلال { لمسكم فيما أخذتم } من الفداء { عذاب عظيم } فلما نزل هذا أمسكوا أيديهم عما أخذوا من الغنائم فنزل { فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله } بطاعته { إن الله غفور } غفر لكم ما أخذتم من الفداء { رحيم } رحمكم لأنكم أولياؤه

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (68)

ولما علم من الآية ما أشرت{[35342]} إليه ، فكان كأنهم قالوا رضي الله عنهم : تقتضي عزته وحكمته سبحانه من تطهيرنا عما تدنسنا به ؟ استأنف تعالى الجواب عن ذلك ممتناً غاية الامتنان ومحذراً من التعرض لمواقع الخسران فقال : { لولا كتاب } أي قضاء حتم ثابت مبرم { من الله } أي الذي له الإحاطة الكاملة بكل شيء قدرة وعلماً { سبق } أي في أم الكتاب من الحكم بإسعادكم ، ومن أنه لا يعذب أحداً إلا بعد التقدم إليه بالنهي ، ومن أنه سيحل لكم الفداء والغنائم التي كانت حراماً على من قبلكم تشريفاً لكم - كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما { لمسكم فيما أخذتم } أي من الأسرى المراد بهم الفداء { عذاب عظيم* } ولكن سبق حكمي{[35343]} بأن المغنم - ولو بالفداء - لكم حل وإن تعجلتم فيه أمري .


[35342]:من ظ، وفي الأصل: إشارات.
[35343]:من ظ، وفي الأصل: حكم.