الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (64)

{ يا أيها النبي حسبك الله } الآية أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ثم أسلم عمر رضي الله عنه فنزلت هذه الآية والمعنى يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (64)

ولما صرح بأن الله كافيه{[35257]} ، وكانت كفاية{[35258]} الله للعبد أعظم المقاصد ، التفتت الأنفس إلى أنه هل يكفيه مطلقاً {[35259]}أو هو فعل{[35260]} مع المؤمنين أيضاً مثل ذلك ، فأتبعها بقوله معبراً بوصف النبوة الذي{[35261]} معناه الرفعة والاطلاع من جهة الله على ما لا يعلمه العباد ، لأنه في سياق الإخبار ببعض المغيبات والتصرف في الملكوت : { يا أيها النبي } أي العالي القدر الذي نعلمه بعواقب أموره { حسبك } أي كافيك { الله } أي الذي بيده كل شيء { ومن } أي مع من { اتبعك من المؤمنين* } يجوز أن يكون المعية من ضميره صلى الله عليه وسلم فيكون المؤمنون مكفيين ، وأن يكون من الجلالة فيكونوا كافين ، حتى يكون المعنى : فهو كافيهم أيضاً وهم{[35262]} كافوك لأنه معهم ، وساق سبحانه هذا هكذا تطييباً لقلوبهم وجبراً لخواطرهم وبالمعنى الثاني - لتضمنه الأول وزيادته{[35263]} عليه - قال ابن زيد والشعبي : حسبك الله وحسبك من اتبعك ، وساقها سبحانه على وجه مكرر لكفاية نبيه صلى الله عليه وسلم محتمل لأن فيمن كان على اتباعه في ذلك الوقت كفاية لئلا يستقلوا بالنسبة إلى كثرة أعدائهم .


[35257]:زيده بعده في الأصل: يكفيه مطلقا وهو، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها.
[35258]:في ظ: الكفاية.
[35259]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[35260]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[35261]:من ظ، وفي الأصل: التي.
[35262]:زيد من ظ.
[35263]:من ظ، وفي الأصل: أفادته.