الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ} (68)

{ وأوحى ربك إلى النحل } ، ألهمهما وقذف في أنفسها ، { أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر } ، هي تتخذ لأنفسها بيوتا ، اذا كانت لا أصحاب لها ، فاذا كانت لها أرباب ، اتخذت بيوتها مما تبني لها أربابها ، وهو قوله : { ومما يعرشون } ، أي : يبنون ، ويسقفون لها من الخلايا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ} (68)

{ وأوحى ربك إلى النحل } ، الوحي هنا بمعنى : الإلهام ، فإن الوحي على ثلاثة أنواع : وحي كلام ، ووحي منام ، ووحي إلهام : { أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون } ، " أن " ، مفسرة للوحي الذي أوحى إلى النحل ، وقد جعل الله بيوت النحل في هذه الثلاثة الأنواع : إما في الجبال وكواها ، وإما في متجوف الأشجار وإما فيما يعرش بني آدم من الأجباح والحيطان ونحوها ، ومن في المواضع الثلاثة للتبعيض ؛ لأن النحل إنما تتخذ بيوتا في بعض الجبال ، وبعض الشجر ، وبعض الأماكن ، وعرش معناه : هيأ أو بنى ، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من الأغصان والخشب .