قوله تعالى : " فلما جاء آل لوط المرسلون ، قال إنكم قوم منكرون " أي لا أعرفكم . وقيل : كانوا شبابا ورأى جمالا فخاف عليهم من فتنة قومه ، فهذا هو الإنكار . " قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون " أي يشكون أنه نازل بهم ، وهو العذاب . " وأتيناك بالحق " أي بالصدق . وقيل : بالعذاب . " وإنا لصادقون " أي في هلاكهم . " فأسر بأهلك بقطع من الليل " تقدم في " هود " {[9705]} . " واتبع أدبارهم " أي كن من ورائهم لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب . " ولا يلتفت منكم أحد " نهوا عن الالتفات ليجدوا في السير ويتباعدوا عن القرية قبل أن يفاجئهم الصبح . وقيل : المعنى لا يتخلف . " وامضوا حيث تؤمرون " قال ابن عباس ( يعني الشام ) . مقاتل . يعني صفد ، قرية من قرى لوط . وقد تقدم . وقيل : إنه مضى إلى أرض الخليل بمكان يقال له اليقين ، وإنما سمي اليقين ؛ لأن إبراهيم لما خرجت الرسل شيعهم ، فقال لجبريل : من أين يخسف بهم ؟ قال : ( من هاهنا ) وحد له حدا ، وذهب جبريل ، فلما جاء لوط . جلس عند إبراهيم وارتقبا ذلك العذاب ، فلما اهتزت الأرض قال إبراهيم : ( أيقنت بالله ) فسمي اليقين .
قوله : ( فأسر بأهلك بقطع من الليل ) أسر ، وسرى أسرى يسْري سُرىً ؛ أي سار ليلا{[2468]} . أمرت الملائكة لوطا أن يسير بأهله ( بقطع من الليل ) أي ببقية من الليل . أو بآخره .
قوله : ( واتبع أدبارهم ولا يتلفت منكم أحد ) أي امض خلف أهلك الذين تسري بهم فكن من ورائهم وهم أمامك ( ولا يلتفت منكم أحد ) أي لا تلتفتوا إلى الذين وراءكم ممن حاق بهم العذاب . وذلك كيلا يتخلف منكم أحد فيصيبه من العذاب ما أصاب قوم لوط . أو كيلا يرى ما نزل بالقوم المجرمين من العذاب والنكال .
قوله : ( وامضوا حيث تؤمرون ) أي حيث أمركم الله بالمضي إليه . قال ابن عباس : يعني الشام . وقيل : إنه مضى إلى أرض الخليل بمكان يقال اليقين . وإنما سمي اليقين ؛ لأن إبراهيم لما خرجت الرسل شيعهم . فقال لجبريل : من أين يُخسف بهم ؟ قال : " من هاهنا " وحدّ له حدّا . وذهب جبريل . فلما جاء لوط جلس عند إبراهيم وارتقبا ذلك العذاب ، فلما اهتزت الأرض قال إبراهيم : أيقنتُ بالله ؛ فسمي اليقين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.