الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا} (78)

{ قال } الخضر { هذا } وقت { فراق بيني وبينك } إني لا أصحبك بعد هذا وأخبرك بتفسير ما لم تصبر عليه وأنكرته علي

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا} (78)

قوله تعالى : " قال هذا فراق بيني وبينك " فعند ذلك قال له الخضر " هذا فراق بيني وبينك " بحكم ما شرطت على نفسك . وتكريره " بيني وبينك " وعدوله عن بيننا لمعنى التأكيد . قال سيبويه : كما يقال أخزى الله الكاذب مني ومنك ، أي منا . وقال ابن عباس : وكان قول موسى في السفينة والغلام لله ، وكان قوله في الجدار لنفسه لطلب شيء من الدنيا ، فكان سبب الفراق . وقال وهب بن منبه : كان ذلك الجدار جدارا طوله في السماء مائة ذراع .

الثالثة عشرة-قوله تعالى : " سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا " تأويل الشيء مآله أي قال له : إني أخبرك لم فعلت ما فعلت . وقيل في تفسير هذه الآيات التي وقعت لموسى مع الخضر : إنها حجة على موسى وعجبا له وذلك أنه لما أنكر أمر خرق السفينة نودي : يا موسى أين كان تدبيرك هذا وأنت في التابوت مطروحا في اليم ، فلما أنكر أمر الغلام قيل له : أين إنكارك هذا من وكزك القبطي وقضائك عليه فلما أنكر إقامة الجدار نودي : أين هذا من رفعك حجر البئر لبنات شعيب دون أجر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا} (78)

فقال الخضر : ( هذا فراق بيني وبينك ) الإشارة عائدة إلى الاعتراض الثالث فهو سبب الفراق بين موسى والخضر . أو هذا الوقت هو وقت الفراق بيننا ( سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ) التأويل معناه التفسير . آل إليه إيالا وأيلولة ومآلا ؛ أي رجع وصار{[2857]} .


[2857]:- المعجم الوسيط جـ1 ص 33.