الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (39)

{ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا } أي بأدلتنا وكتبنا { أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (39)

قوله تعالى : " والذين كفروا " أي أشركوا ، لقوله : " وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار " الصحبة : الاقتران بالشيء في حالة ما في زمان ما فإن كانت الملازمة والخلطة فهي كمال الصحبة ، وهكذا هي صحبة أهل النار لها . وبهذا القول ينفك الخلاف في تسمية الصحابة رضي الله عنهم إذ مراتبهم متباينة على ما نبينه في " براءة{[601]} " إن شاء الله . وباقي ألفاظ الآية تقدم معناها . والحمد لله .


[601]:راجع ج 8 ص 148.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (39)

وقوله : ( و الذين كفروا و كذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) اسم موصول ( الذين ( في محل رفع مبتدأ وخبره الجملة الاسمية بعد صلة الموصول أي ( أولئك أصحاب النار ( .

والذين كفروا هم الجاحدون لجلال الله المنكرون لأنعمه ، وهم أصناف كثيرة من الظالمين الذين لا يرعون لله قدرا منهم المشركون والملحدون وأهل الكتاب وهم جميعا كافرون ، وذلك لجحدهم وتكذيبهم لآيات الله وهي آيات بينات تنطق بالصدق والإعجاز ولا يمسها شيء من شك لكن الظالمين فريق من البشر الجاحد المستكبر الذي لا يصيخ لنداء الحكمة والعقل ، فهؤلاء مكابرون لا يستمرئون غير التردد والفجور وغير التمرد المغتر اللجوج ، إن هؤلاء الناس هم ( أصحاب النار هم فيها خالدون ( فهم يجحدوهم ولجوجهم وتمردهم أجدر أن يكونوا أصحاب النار . وصاحب الشيء أو المكان هو الذي يظل مستديم الإقبال عليه والثواء إليه في صحبة مقترنة متشاذة لا تعرف الهجران أو المبارحة ، وهكذا يكون الكافرون المكذبون بآيات الله فهم أصحاب النار في ديمومة لا تنقطع ، وفي اصطلاء حارق لا يعرف الفتور لكي يذوقوا وبال أمرهم جزاء ما اجترحوه من تمرد على الله وفسوق عن أمره .