الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

{ يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا } يعني أبيا { خليلا } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

" يا ويلتا " دعاء بالويل والثبور على محالفة الكافر ومتابعته . " ليتني لم أتخذ فلانا خليلا " يعني أمية ، وكني عنه ولم يصرح باسمه لئلا يكون هذا الوعد مخصوصا به ولا مقصورا ، بل يتناول جميع من فعل مثل فعلهما . وقال مجاهد وأبو رجاء : الظالم عام في كل ظالم ، وفلان : الشيطان . واحتج لصاحب هذا القول بأن بعده " وكان الشيطان للإنسان خذولا " . وقرأ الحسن : " يا ويلتي " وقد مضى في " هود " {[12120]} بيانه . والخليل : الصاحب والصديق وقد مضى في " النساء " {[12121]} بيانه .


[12120]:راجع ج 9 ص 69 طبعة أولى أو ثانية.
[12121]:راجع ج 5 ص 400 طبعة أولى أو ثانية.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

قوله : { يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا } وقرئ ( يا ويلتي ) ، بالياء وهو الأصل . وذلك أن الرجل ينادي : ياويلته . وهي هلكته ، يقول لها : تعالي فهذا أوانك ( ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ) وسواء كانت أل للعهد أو للجنس ، فالمراد الذي صرف هذا الخاسر النادم عن دين الله ففتنه فتنة ساقته إلى الضلالة والمعصية ثم أودت به إلى النار وسوء المصير . وحينئذ تجتاحه الحسرة والندامة ، متمنيا- دون جدوى- أن لو لم يتخذ هذا المضل الذي أضله وأغواه ( خليلا ) أي جليسا وصديقا .