الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا} (26)

{ الملك يومئذ الحق } أي الملك الذي هو الملك حقا ملك الرحمن يومئذ .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا} (26)

قوله تعالى : " الملك يومئذ الحق للرحمن " " الملك " مبتدأ و " الحق " صفة له و " للرحمن " الخبر ؛ لأن الملك الذي يزول وينقطع ليس بملك ، فبطلت يومئذ أملاك المالكين وانقطعت دعاويهم ، وزال كل ملك وملكه . وبقي الملك الحق لله وحده . " وكان يوما على الكافرين عسيرا " أي لما ينالهم من الأهوال ويلحقهم من الخزي والهوان ، وهو على المؤمنين أخف من صلاة مكتوبة ، على ما تقدم في الحديث . وهذه الآية دال عليه ؛ لأنه إذا كان على الكافرين عسيرا فهو على المؤمنين يسير . يقال : عسِر يعسَر ، وعسُر يعسُر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا} (26)

قوله : ( الملك يومئذ الحق للرحمان ) قيل في إعراب ذلك عدة وجوه أظهرها : ( الملك ) مبتدأ . ( يومئذ ) ظرف . ( الحق ) نعت للملك . ( للرحمان ) ، خبر{[3314]} . و ( الحق ) ، معناه الثابت . ذلك أن كل ملك لغير الله يزول . وإنما المالك يومئذ هو الله وحده ، والناس محشورون شاخصون واجمون لا يملكون شيئا إلا الهوان وطول التربص والتحسر واشتداد الخوف من هول الموقف . وهو قوله : ( وكان يوما على الكافرين عسيرا ) والمراد باليوم . وقفة المحشر انتظارا للحساب ومعاينة الموازين ، وما يتخلل ذلك من فظاعة الكرب واشتداد الضيق والبلاء .

ويُفهم من تعسير هذا اليوم على الكافرين ، تيسيره على المؤمنين ؛ إذ يهوّنه الله عليهم تهوينا .


[3314]:- الدر المصون جـ 8 ص 478.