الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

{ وإن يريدوا خيانتك } وذلك أنهم قالوا للنبي ص آمنا بك ونشهد أنك رسول الله فقال الله تعالى إن خانوك وكان قولهم هذا خيانة { فقد خانوا الله من قبل } كفروا به { فأمكن منهم } المؤمنين ببدر وهذا تهديد لهم إن عادوا إلى القتال { والله عليم } بخيانة إن خانوها { حكيم } في تدبيره ومجازاته إياهم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

وقد بين الله لرسوله صلى الله عليه وسلم الحقيقة فقال : " إن يريدوا خيانتك " أي إن كان هذا القول منهم خيانة ومكرا " فقد خانوا الله من قبل " بكفرهم ومكرهم بك وقتالهم لك . وإن كان هذا القول منهم خيرا ويعلمه الله فيقبل منهم ذلك ويعوضهم خيرا مما خرج عنهم ويغفر لهم ما تقدم من كفرهم وخيانتهم ومكرهم " . وجمع خيانة خيائن ، وكان يجب أن يقال : خوائن لأنه من ذوات الواو ، إلا أنهم فرقوا بينه وبين جمع خائنة . ويقال : خائن وخوان وخونة وخانة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

قوله : { وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا من قبل فأمكن منهم } أي وإن كان هؤلاء الأساري فيما أظهروه لك من الإسلام يريدون الخداع والارتداد والنكث بما بايعوك عليه من الإسلام ، والجنوح لدين آبائهم من الوثنية والشرك ؛ فقد كانوا من قبل بدر من الخائنين ؛ إذ كانوا مشركين ، وكانوا يمكرون بك ويقاتلونك والذين آمنوا معك . لكن الله بعد ذلك أمكن منهم ؛ إذ أظهركم عليهم وأظفركم بهم .

قوله : { والله عليم حكيم } الله يعلم ما تصير إليه أمور العباد وما يصلح عليه أمرهم ، وهو حكيم فيما قضى به وأمر . فما من أمر أو زجر أو نهي او تشريع إلا ويصدر عن حكمة بالغة فيها الخير للعباد{[1700]} .


[1700]:الكشاف جـ 2 ص 168، 169 وتفسير النسفي جـ 2 ص 112 وتفسير الطبري جـ 10 ص 35، 36.