الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا} (40)

{ ولقد أتوا } يعني مشركي مكة { على القرية التي أمطرت مطر السوء } يعني الحجارة وهي قرية قوم لوط { أفلم يكونوا يرونها } إذا مروا بها مسافرين فيعتبروا { بل كانوا لا يرجون نشورا } لا يخافون بعثا

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا} (40)

قوله تعالى : " ولقد أتوا على القرية " يعني مشركي مكة . والقرية قرية قوم لوط . والحجارة التي أمطروا بها . " مطر السوء " الحجارة التي أمطروا بها . " أفلم يكونوا يرونها " أي في أسفارهم ليعتبروا . قال ابن عباس : كانت قريش في تجارتها إلى الشام تمر بمدائن قوم لوط كما قال الله تعالى : " وإنكم لتمرون عليهم مصبحين " [ الصافات : 137 ] وقال : " وإنهما لبإمام مبين " [ الحجر : 79 ] وقد تقدّم{[12129]} . " بل كانوا لا يرجون نشورا " أي لا يصدقون بالبعث . ويجوز أن يكون معنى " يرجون " يخافون . ويجوز أن يكون على بابه ويكون معناه : بل كانوا لا يرجون ثواب الآخرة .


[12129]:ج 10 ص 45 طبعة أولى أو ثانية.