مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (18)

فأما قوله تعالى : { بل نقذف بالحق على الباطل } فاعلم أن قوله : { بل } اضراب عن اتخاذ اللهو واللعب وتنزيه منه لذاته كأنه قال سبحاننا أن نتخذ اللهو واللعب بل من عادتنا وموجب حكمتنا أن نغلب اللعب بالجد وندحض الباطل بالحق ، واستعار لذلك القذف والدمغ تصويرا لإبطاله فجعله كأنه جرم صلب كالصخرة مثلا قذف به على جرم رخو فدمغه ، فأما قوله تعالى : { ولكم الويل مما تصفون } يعني من تمسك بتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم ونسب القرآن إلى أنه سحر وأضغاث أحلام إلى غير ذلك من الأباطيل ، وهو الذي عناه بقوله : { مما تصفون } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (18)

شرح الكلمات :

{ بل نقذف بالحق } : أي نرمي بالحق على الباطل .

{ فيدمغه } : أي يشج رأسه حتى تبلغ الشجة دماغه فيهلك .

{ فإذا هو زاهق } : أي ذاهب مُضْمحِل .

{ ولكم الويل مما تصفون } : أي ولكم العذاب الشديد من أجل وصفكم الكاذب للديان بأن له زوجة وولداً وللرسول بأنه ساحر ومفتر .

المعنى :

وقوله تعالى : { بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق } فتلك الأباطيل والترهات تنزل حجج القرآن عليها فتدمغها فإذا هي ذاهبة مضمحلة لا يبقى منها شيء { ولكم الويل } أيها الكاذبون مما تصفون الله بالزوجة والولد والشريك والرسول بالسحر والشعر الكهانة والكذب العذاب لازم لكم من أجل كذبكم وافترائكم على ربكم ورسوله .

الهداية

من الهداية :

- إقامة البراهين العقلية على إبطال أمر محمود ، وقد يكون لا بد منه .