مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ} (17)

أما قوله : { لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين } فاعلم أن قوله : { لاتخذناه من لدنا } معناه من جهة قدرتنا . وقيل : اللهو الولد بلغة اليمن وقيل : المرأة وقيل من لدنا أي من الملائكة لا من الإنس ردا لمن قال بولادة المسيح وعزير

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ} (17)

شرح الكلمات :

{ لهوا } : أي زوجة وولداً .

{ من لدنا } : أي من عندنا من الحور العين أو الملائكة .

المعنى :

وقوله تعالى : { لو أردنا أن نتخذ لهواً } أي صاحبة أو ولدا كما يقول المبطلون من العرب القائلون بأن الله أصهر إلى الجن فأنجب الملائكة وكما يقول ضُلاّل النصارى أن الله اتخذ مريم زوجته فولدت له عيسى الابن ، تعالى الله عما يأفكون فرد تعالى هذا الباطل بالمعقول من القول فقال لو أردنا أن نتخذ لهواً نتلهى به من صاحبة وولداً لاتخذنا من لدنا من الحور العين والملائكة ولكنا لم نرد ذلك ولا ينبغي لنا أن إنا نملك كل من السماوات ومن في الأرض عبيداً لنا فكيف يعقل اتخاذ مملوك لنا ولداً ومملوكة زوجة والناس العجزة الفقراء لا يجيزون ذلك فالرجل لا يعجل مملوكته زوجة له ولا عبده ولداً بحال من الأحوال .