مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (14)

أما قوله : { واستيقنتها أنفسهم } فالواو فيها واو الحال ، وقد بعدها مضمرة وفائدة ذكر الأنفس أنهم جحدوها بألسنتهم واستيقنوها في قلوبهم وضمائرهم ، والاستيقان أبلغ من الإيقان .

أما قوله : { ظلما وعلوا } فأي ظلم أفحش من ظلم من استيقن أنها آيات بينة من عند الله تعالى ، ثم كابر بتسميتها سحرا بينا . وأما العلو فهو التكبر والترفع عن الإيمان بما جاء به موسى كقوله : { فاستكبروا وكانوا قوما عالين } وقرئ ( عليا ) و( عليا ) بالضم والكسر ، كما قرئ ( عتيا ) والله أعلم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (14)

شرح الكلمات :

{ وجحدوا بها } : أي لم يقروا ولم يعترفوا بها .

{ واستيقنتها أنفسهم } : أي أيقنوا أنها من عند الله .

{ ظلماً وعلواً } : أي ردوها لأنهم ظالمون مستكبرون .

المعنى :

قال تعالى { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم } أي جحدوا بالآيات وكذبوا وتيقنتها أنفسهم أنها آيات من عند الله دالة على رسالة موسى وصدق دعوته في المطالبة ببني إسرائيل وقوله ظلماً وعلوا أي الذي حملهم على التكذيب والإِنكار مع العلم هو ظلمهم واستكبارهم فإنهم ظالمون مستكبرون . وقوله تعالى : { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } أي انظر يا رسولنا محمداً صلى الله عليه وسلم كيف كان عاقبة المفسدين وهي إهلاكهم ودمارهم أجمعين .

الهداية

من الهداية :

- الكبر والعلو في الأرض صاحبهما يجحد الحق ولا يقر به وهو يعلم أنه حق .

- عاقبة الفساد في الأرض بالمعاصي سوءى ، والعياذ بالله تعالى .