مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ} (1)

مقدمة السورة:

سورة النمل

{ بسم الله الرحمان الرحيم } { طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون } .

اعلم أن قوله : { تلك } إشارة إلى آيات السورة ( والكتاب المبين ) هو اللوح المحفوظ وإبانته أنه قد خط فيه كل ما هو كائن ، فالملائكة الناظرون فيه يبينون الكائنات ، وإنما نكر الكتاب المبين ليصير مبهما بالتنكير فيكون أفخم له كقوله : { في مقعد صدق عند مليك مقتدر } وقرأ ابن أبي عبلة { وكتاب مبين } بالرفع على تقدير وآيات كتاب مبين فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فإن قلت ما الفرق بين هذا وبين قوله : { الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين } ؟ قلت لا فرق لأن واو العطف لا تقتضي الترتيب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ} (1)

شرح الكلمات :

{ طس } : هذا أحد الحروف المقطّعة ، يقرأ : طا . سين .

{ تلك } : أي الآيات المؤلفة من هذه الحروف آيات القرآن .

المعنى :

قوله تعالى { طس } لقد سبق أن ذكرنا أن السلف كانوا يقولون في مثل هذه الحروف المقطعة : الله أعلم بمراده بذلك ، وهذه أسلم ، وذكرنا أن هناك فائدة قد تقتنص من الإشارة بتلك أو بذلك ، وهي أن القرآن المعجز الذي تحدى به مُنَزله عز وجل الإنس والجن قد تألف من مثل هذه الحروف العربية فألفوا أيها العرب مثله سورة فأكثر فإن عجزتم فآمنوا أنه كلام الله ووحيه واعملوا بما فيه ويدعو إليه .

وقوله { تلك آيات الكتاب } أي المؤلفة من مثل هذه الحروف آيات القرآن { وكتاب مبين } أي مبين لكل ما يحتاج إلى بيانه من الحق والشرع في كل شؤون الحياة .

الهداية

من الهداية :

- بيان إعجاز القرآن إذ آياته مؤلفة من مثل طس ، وحم وعجز العرب عن تأليف مثله .