مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (38)

الصفة الرابعة : قوله تعالى : { والذين استجابوا لربهم } والمراد منه تمام الانقياد ، فإن قالوا أليس أنه لما جعل الإيمان شرطا فيه فقد دخل في الإيمان إجابة الله ؟ قلنا الأقرب عندي أن يحمل هذا على الرضاء بقضاء الله من صميم القلب ، وأن لا يكون في قلبه منازعة في أمر من الأمور . ولما ذكر هذا الشرط قال : { وأقاموا الصلاة } والمراد منه إقامة الصلوات الواجبة ، لأن هذا هو الشرط في حصول الثواب .

وأما قوله تعالى : { وأمرهم شورى بينهم } فقيل كان إذا وقعت بينهم واقعة اجتمعوا وتشاوروا فأثنى الله عليهم ، أي لا ينفردون برأي بل ما لم يجتمعوا عليه لا يقدمون عليه ، وعن الحسن : ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم ، والشورى مصدر كالفتيا بمعنى التشاور ، ومعنى قوله { وأمرهم شورى بينهم } أي ذو شورى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (38)

المعنى :

والذين استجابوا لربهم عندما ناداهم ودعاهم لكل ما طلبه منهم ، والذين أقاموا الصلاة فأدوها على وجهها المطلوب لها من خشوع مراعين شرائطها وأركانها وواجباتها وسننها وآدابها ، والذين أمرهم شورى بينهم أي أمرهم الذي يهمهم في حياتهم أفراداً وجماعات وأمما وشعوباً يجتمعون عليه ويتشاورون فيه ويأخذون بما يلهمهم ربهم بوجه الصواب فيه . والذين مما رزقهم الله من مال وعلم وجاه وصحة وبدن ينفقون شكراً لله على ما رزقهم واستزاده للثواب يوم الحساب .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أكمل الشخصيات الإِسلامية وهي الشخصية التي تتصف بالصفات العشر التي تضمنتها الآيات الأربع ذات الرقم ، ( 36-37-38-39 ) .