مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} (14)

12

وقوله تعالى : { كل كذب الرسل فحق وعيد } .

يحتمل وجهين ( أحدهما ) أن كل واحد كذب رسوله فهم كذبوا الرسل واللام حينئذ لتعريف العهد ( وثانيهما ) وهو الأصح هو أن كل واحد كذب جميع الرسل واللام حينئذ لتعريف الجنس وهو على وجهين ( أحدهما ) أن المكذب للرسول مكذب لكل رسول ( وثانيهما ) وهو الأصح أن المذكورين كانوا منكرين للرسالة والحشر بالكلية ، وقوله { فحق وعيد } أي ما وعد الله من نصرة الرسل عليهم وإهلاكهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} (14)

شرح الكلمات :

{ وقوم تبع } : أي وكذب قوم تبع الحميري اليمني .

{ كل قد كذب الرسل } : أي كل من ذكر قد كذب الرسل فلست وحدك المكذَّب يا محمد صلى الله عليه وسلم .

{ فحق وعيد } : أي فوجب وعيدي لهم بنزول العذاب عليهم فنزل فهلكوا .

المعنى :

وأصحاب الأيكة أي الشجر الملتف إذ كانا يعبدون أشجار تلك الأيكة ، وقوم تبع وهو تبع الحميري اليميني . وقوله تعالى { كل كذب الرسل } أي كل تلك الأمم التي ذكرنا كذبوا الرسل ولم يؤمنوا بهم ولا بما جاءوهم به من التوحيد والشرع { فحق وعيد } أي فوجب لذلك عذابهم الذي واعدتهم به على ألسنة رسلي إن لم يؤمنوا فأهلكناهم أجمعين وقومك يا محمد هم موعودون أيضاً بالعذاب إن لم يبادروا بالإِيمان الطاعة .

الهداية :

من الهداية :

- تهديد المصرين على التكذيب من كفار قريش بالعذاب إذ ليسوا بأفضل من غيرهم وقد أهلكوا لما كذبوا .

- تقرير البعث والجزاء وإثبات عقيدتهما بالأدلة العقلية كبدء الخلق .