مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ} (40)

ثم ذكر تعالى حال السعداء فقال تعالى : { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى } واعلم أن هذين الوصفان مضادان للوصفين اللذين وصف الله أهل النار بهما فقوله : { وأما من خاف مقام ربه } ضد قوله : { فأما من طغى } وقوله : { ونهى النفس عن الهوى } ضد قوله : { وآثر الحياة الدنيا } واعلم أن الخوف من الله ، لا بد وأن يكون مسبوقا بالعلم بالله على ما قال : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ولما كان الخوف من الله هو السبب المعين لدفع الهوى ، لا جرم قدم العلة على المعلول ، وكما دخل في ذينك الصفتين جميع القبائح دخل في هذين الوصفين جميع الطاعات والحسنات ، وقيل : الآيتان نزلتا في أبي عزيز بن عمير ومصعب بن عمير ، وقد قتل مصعب أخاه أبا عزيز يوم أحد ، ووقى رسول الله بنفسه حتى نفذت المشاقص في جوفه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ} (40)

شرح الكلمات :

{ مقام ربه } : أي قيامه بين يديه ليساله عما قدم وأخر .

{ ونهى النفس عن الهوى } : أي المردى المهلك باتباع الشهوات .

/د40

من الهداية :

- الناس يوم القيامة مؤمن تقيّ في الجنة ، وكافر وفاجر في النار .