مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ} (7)

ثم قال تعالى : { فما يكذبك بعد بالدين } وفيه سؤالان :

الأولى : من المخاطب بقوله : { فما يكذبك } ؟ الجواب فيه قولان : ( أحدهما ) أنه خطاب للإنسان على طريقة الالتفات ، والمراد من قوله : { فما يكذبك } أن كل من أخبر عن الواقع بأنه لا يقع فهو كاذب ، والمعنى فما الذي يلجئك إلى هذا الكذب ( والثاني ) : وهو اختيار الفراء أنه خطاب مع محمد صلى الله عليه وسلم ، والمعنى فمن يكذبك يا أيها الرسول بعد ظهور هذه الدلائل بالدين .

السؤال الثاني : ما وجه التعجب ؟ ( الجواب ) : أن خلق الإنسان من النطفة وتقويمه بشرا سويا وتدريجه في مراتب الزيادة إلى أن يكمل ويستوي ، ثم تنكيسه إلى أن يبلغ أرذل العمر دليل واضح على قدرة الخالق على الحشر والنشر ، فمن شاهد هذه الحالة ثم بقي مصرا على إنكار الحشر فلا شيء أعجب منه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ} (7)

{ فما يكذبك } خطاب للإنسان الكافر على طريق الالتفات ؛ لتشديد التوبيخ والتقريع . والاستفهام إنكاري ؛ أي فأي شيء يضطرك بعد ما بينا من الدليل القاطع على القدرة على البعث والجزاء ، إلى أن تكون كاذبا بسبب تكذيبك بالجزاء الذي يكون بعد البعث والحساب ! ؟ فإن كل مكذب للحق فهو كاذب .