مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّـٰخِلِينَ} (10)

قوله تعالى : { ضرب الله مثلا للدين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ، كانتا تحت عبدين من عبادنا الصالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ، وقبل ادخلا النار مع الداخلين . وضرب الله مثلا للدين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين } .

قوله : { ضرب الله مثلا } أي بين حالهم بطريق التمثيل أنهم يعاقبون على كفرهم وعداوتهم للمؤمنين معاقبة مثلهم من غير اتقاء ولا محاباة ، ولا ينفعهم مع عداوتهم لهم ما كانوا فيه من القرابة بينهم وبين نبيهم وإنكارهم للرسول صلى الله عليه وسلم ، فيما جاء به من عند الله وإصرارهم عليه ، وقطع العلائق ، وجعل الأقارب من جملة الأجانب بل أبعد منهم وإن كان المؤمن الذي يتصل به الكافر نبيا كحال امرأة نوح ولوط ، لما خانتاهما لم يغن هذان الرسولان وقيل لهما في اليوم الآخر ( ادخلا النار ) .

 
المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّـٰخِلِينَ} (10)

10- ذكر الله حالة عجيبة تعرف بها أحوال مماثلة للذين كفروا ؛ هي امرأة نوح وامرأة لوط ، كانتا تحت عصمة عبدين من خالص عبادنا صالحين ، فخانتاهما بالتآمر عليهما وإفشاء سرهما إلى قومهما ، فلم يدفع هذان العبدان الصالحان عن زوجتيهما من عذاب الله شيئاً ، وقيل للزوجين عند هلاكهما : ادخلا النار مع الداخلين .