مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

ولما سأل الله النصرة بين الله له أنه أجاب دعاءه فقال : { وقل جاء الحق } وهو دينه وشرعه { وزهق الباطل } وهو كل ما سواه من الأديان والشرائع ، وزهق بطل واضمحل ، وأصله من زهقت نفسه تزهق أي هلكت ، وعن ابن مسعود : « أنه دخل مكة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول جاء الحق وزهق الباطل فجعل الصنم ينكب على وجهه » . وقوله : { إن الباطل كان زهوقا } يعني أن الباطل وإن اتفقت له دولة وصولة إلا أنها لا تبقى بل تزول على أسرع الوجوه ، والله أعلم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

زهق : زال واضمحل .

وقل جاء الحق بالإسلام ، وذهب الباطل واضمحل ، إن الباطل مضمحل زائل دائما .

روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ، وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بعودٍ في يده ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

شرح الكلمات :

{ وقل جاء الحق وزهق الباطل } : أي عند دخولك مكة فاتحاً لها بإذن الله تعالى .

{ زهق الباطل } : أي ذهب واضمحل .

المعنى :

وقوله تعالى : { وقل جاء الحق وزهق الباطل } هذه بشارة أخرى بأن الله تعالى سيفتح له مكة ، ويدخلها ظافراً منتصراً وهو يكسر الأصنام حول الكعبة وكانت ثلاثمائة وستين صنماَ ! ويقول جاء الحق وزهق الباطل أي ذهب الكفر واضمحل .

{ إن الباطل كان زهوقاً } . لا بقاء له ولا ثبات إذا صاول الحق ، ووقف في وجهه ، وجائز أن يكون المراد الحق ، القرآن وبالباطل الكذب والافتراء ، وجائز أن يكون الحق الإسلام والباطل الكفر والشرك وأعم من ذلك ، أن الحق هو كل ما هو طاعة الله عز وجل ، والباطل كل طاعة للشيطان من الشرك والظلم وسائر المعاصي .

الهداية :

- ضعف الباطل وسرعة تلاشيه إذا صاوله الحق ووقف في وجهه .