التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا} (81)

قوله تعالى { وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا }

أخرج البخاري بسنده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب فجعل يطعنها بعود في يده ويقول { جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } . { جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد } .

( الصحيح-التفسير ، ب الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا رقم4720 ) .

قال الشيخ الشنقيطي : بين جل وعلا أن الباطل كان زهوقا ، أي مضمحلا غير ثابت في كل وقت ، وقد بين هذا المعنى في غير هذا الموضع ، وذكر أن الحق يزيل الباطل ويذهبه كقوله { قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد } وقوله { بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق } الآية .

أخرج الطبري بسنده الصحيح عن قتادة { وقل جاء الحق } قال القرآن { وزهق الباطل } قال : هلك الباطل وهو الشيطان .

وأخرج أيضا بسنده الجيد عن ابن عباس { إن الباطل كان زهوقا } يقول : ذاهبا .