مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

ثم بين تعالى ما هو في التوبيخ أعظم بقوله : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : قال صاحب الكشاف : { عبثا } حال أي عابثين كقوله : { لاعبين } أو مفعول به أي ما خلقناكم للعبث .

المسألة الثانية : أنه سبحانه لما شرح صفات القيامة ختم الكلام فيها بإقامة الدلالة على وجودها وهي أنه لولا القيامة لما تميز المطيع من العاصي والصديق من الزنديق ، وحينئذ يكون خلق هذا العالم عبثا ، وأما الرجوع إلى الله تعالى فالمراد إلى حيث لا مالك ولا حاكم سواه لا أنه رجوع من مكان إلى مكان لاستحالة ذلك على الله تعالى .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

ثم يعود فيعنّفهم على تكذيبهم بالآخرة فيقول :

{ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ }

أظننتم أننا خلقناكم بغير حكمة ، وظننتم أنكم لا تُبعثون لمجازاتكم ! ؟

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

{ 115 - 116 } { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ }

أي : { أَفَحَسِبْتُمْ } أيها الخلق { أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا } أي : سدى وباطلا ، تأكلون وتشربون وتمرحون ، وتتمتعون بلذات الدنيا ، ونترككم لا نأمركم ، و[ لا ] ننهاكم ولا نثيبكم ، ولا نعاقبكم ؟ ولهذا قال : { وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ } لا يخطر هذا ببالكم ،