مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (48)

ثم قال : { وما نريهم من ءاية إلا هي أكبر من أختها } فإن قيل ظاهر اللفظ يقتضي كون كل واحد منها أفضل من التالي وذلك محال ، قلنا إذا أريد المبالغة في كون كل من تلك الأشياء بالغا إلى أقصى الدرجات في الفضيلة ، فقد يذكر هذا الكلام بمعنى أنه لا يبعد في أناس ينظرون إليها أن يقول هذا إن هذا أفضل من الثاني وأن يقول الثاني لا بل الثاني أفضل ، وأن يقول الثالث أفضل ، وحينئذ يصير كل واحد من تلك الأشياء مقولا فيه إنه أفضل من غيره .

ثم قال تعالى : { وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون } أي عن الكفر إلى الإيمان ، قالت المعتزلة هذا يدل على أنه تعالى يريد الإيمان من الكل وأنه إنما أظهر تلك المعجزات القاهرة لإرادة أن يرجعوا من الكفر إلى الإيمان ، قال المفسرون ومعنى قوله { وأخذناهم بالعذاب } أي بالأشياء التي سلطها عليها كالطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (48)

وكانت كل معجزة من المعجزات التي توالت عليهم أكبرَ من أختها . وحيث أصروا على الكفر والطغيان أصبناهم بأنواع البلايا ، { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } عن غيهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (48)

فلم يكن لقصور بالآيات ، وعدم وضوح فيها ، ولهذا قال : { وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا }

أي : الآية المتأخرة أعظم من السابقة ، { وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ } كالجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، آيات مفصلات . { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } إلى الإسلام ، ويذعنون له ، ليزول شركهم وشرهم .